قطب الدين الراوندي

177

فقه القرآن

وقال الباقر عليه السلام : كان أبى عليه السلام لا يصوم في السفر وينهى عنه . وقال الطبري انه لم ينقطع العذر برواية صحيحة أنه كان ههنا صوم متعبد فنسخه الله بشهر رمضان . ( فصل ) وقوله تعالى ( وعلى الذين يطيقونه ) الهاء عائدة على الصوم ، وقيل عائدة على الفداء لأنه معلوم وان لم يجر له ذكر . والأول أقوى . وقال الحسن وأكثر أهل التأويل : ان هذا الحكم كان في المراضع والحوامل والشيخ الكبير ، فنسخ من الآية المراضع والحوامل وبقي الشيخ الكبير . وقال أبو عبد الله عليه السلام : ذلك في الشيخ الكبير يطعم لكل يوم مسكينا منهم من مال نصف صاع وهم أهل العراق . وقال الشافعي مد عن كل يوم ، وعندنا مدان إن كان قادرا ، وان لم يقدر الا على مد أجزأه . وعن الصادق عليه السلام : معناه على الذين يطيقون الصوم ثم أصابهم كبر أو عطاش وشبه ذلك فعليهم كل يوم مد ( 1 ) . قال السدي : لم تنسخ ، انه كان فيمن يطيقه فصار إلى حال العجز عنه ، وانما المعنى وعلى الذين يطيقونه ثم صاروا بحيث لا يطيقونه . وقوله ( ومن تطوع خيرا ) أي ومن جمع بين الصوم والصدقة ، وقيل من أعطى أكثر من مسكين . والمعني بقوله ( وعلى الذين يطيقونه ) انه سائر الناس ، كان في أول الاسلام من شاء صام ومن شاء أفطر وافتدى لكل يوم طعام مسكين [ حتى نسخ ذلك .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 7 / 151 مع بعض الاختلاف .